قالت: أتسمح أن تزين دفتري بعبارة، أو بيت شعر واحد.. بيتٍ أخبئه بليل ضفائري وأريحه كالطفل فوق وسائدي قل ما تشاء، فإن شعركَ شاعري أغلى وأروع من جميع قلائدي ذات المفكرة الصغيرة.. أعذري ما عاد ماردكِ القديم بمارد من أين؟ أحلى القارئات أتيتِني أنا لستُ أكثرَ من سراجٍ خامدِ.. أشعاري الأولى. أنا أحرقتها ورميت كل مزاهري وموائدي.. أنتِ الربيع.. بدفئه وشموسه ماذا سأصنع بالربيع العائد؟. لا تبحثي عني خِلالَ كتابتي.. شتّان ما بيني وبين قصائدي.. أنا أهدم الدنيا ببيتٍ شاردٍ وأعمّرُ الدنيا ببيتٍ شاردِ.. أشعلت في حطب النجوم حرائقاً وأنا أمامك كالجدارِ الباردِ.. كتُبي التي أحببتِها وقرأتها ليستْ سوى ورق.. وحبر جامدِ لا تخدعي ببروقِها ورعُودها فالنار ميتة بجوف مواقدي سيفي أنا خشب.. فلا تتعجبي إنْ لم يضمكِ، يا جميلة، ساعدي. إني أحارب بالحروف وبالرؤى ومن الدخان صنعت كل مشاهدي شيدت للحب الأنيق معابداً وسقطت مقتولاً .. أمام معابدي.. قزحيّةَ العينين.. تلك حقيقتي.. هل بعد هذا تقرأينَ قصائدي؟